السيد الخميني

120

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 )

والأخيرة ، والفعلي بالنسبة إلى سائر القطعات مع عدم الإتيان بالظهر ، وبعد الإتيان يتنجّز التكليف ، ممّا لا أصل له ، ونشأ من الخلط بين الشروط . بيان ذلك : أنّ للصلاة شروطاً ، كالقبلة والستر والطهارة والوقت ، ولصلاة العصر شرطاً آخر ، وهو ترتّبها على صلاة الظهر ، ففي القطعات المتوسّطة للوقت يكون مقتضى الاشتراك تحقّق هذا الشرط ؛ أيالوقت فعلًا ، وليس معناه أنّ المكلّف يجوز له الشروع في الصلاة بمجرّده ، بل بعد حصول هذا الشرط لا بدّ من حصول الشروط الأخر ، كالطهارة ونحوها ، وانتظار هذه الشروط لا يوجب أن يكون الوقت شأنياً أو اقتضائياً ، فإنّ عدم صحّتها لأجل فقدان سائر الشروط ، لا لنقصان الوقت . وكذا الحال في القطعة الأولى - أيعند زوال الشمس - فإنّ المكلّف لو كان محدثاً لا يجوز له الشروع في الظهر ؛ لا لنقصان في الوقت ، بل لعدم حصول الطهارة ، وحال صلاة العصر بالنسبة إلى شرطها - أيترتّبها على صلاة الظهر - كحال صلاة الظهر بالنسبة إلى الطهارة ، فصلاة العصر عند زوال الشمس واجبة ، لكن لا يصحّ الشروع فيها ، لا لأجل فقدان الوقت أو شأنيته ، بل مع تحقّق وقته فعلًا يكون عدم الصحّة لأجل فقدان شرطه ، وهو ترتّبها على الظهر ، فلو كان هذا الشرط محقّقاً أو غير معتبر ، كانت صحيحة واقعة في وقتها الفعلي ، فلو نسي صلاة الظهر وشرع في العصر ، تصحّ لسقوط الترتيب وتحقّق سائر الشروط ، فالخلط بين اشتراط الترتيب واشتراط الوقت يوجب عدم تصوّر الوقت الفعلي الحقيقي ، فالالتزام بأنّ للوقت حالات ثلاثاً ممّا لا يرجع إلى تحقيق .